أفلام
149

12 years a slave - ١٢ عاماً من العبودية

 

 

تخيل أن تستيقظَ ذات يوم، وقد سُلبت منك حريتك دون أن يكون لك خيار في هذا، ألا تمتلك القدرة على التحكم بوقتك، بأحلامك، وطموحاتك، مواعيد نومك واستيقاظك.. ولا حتى نوع الطعام الذي تتناوله!

أن تكون مجبراً على العمل من الصباح حتى المساء، وتتعرض للضرب والإهانة، وأن تتعرض للتعذيب النفسي والجسدي.

وماذا إن استمرَ حالكَ هذا لمدة 12 عاماً متواصلة؟

 

هذا ما حصل بالفعل مع "سليمان نورثوب" الرجل الأسمر الذي يعمل كنجار وكعازف كمان، والذي يُختطف ويباع كعبد ويجبر على العمل في مزارع قطن في ولاية لويزيانا الأمريكية لمدة اثنتي عشرَ عاماً متواصلة.

بُني الفيلم على السيرة الذاتية التي كتبها "سليمان"، الذي تعرض للاختطاف في عام 1841 حيث كان يعيش كرجل حر مع عائلته في مدينة نيويورك، وتعرض للخداع عندما قدم له رجلان - من تجار العبيد المتخفين - عرض عمل كعازف كمان لمدة أسبوعين، حيثِ يختطفانه، ليستيقظ ويجد نفسه في زنزانة وفي طريقه نحو رحلة طويلة من العبودية المليئة بكل ما لم يعتقد يوماً أنه سيختبره.

 

أفلام

 

يركز الفيلم على المعاناة التي يتعرض لها الأشخاص المستعبدين، ومعاملتهم كأشياء لا كأشخاص.

العبودية هي عبودية أفكار قبلَ أن تكون عبودية أجساد، فما الذي يمنع مجموعة من الرجال الأقوياء أن يتوقفوا عن العمل و يثوروا ضد الشخص الذي يعذبهم؟

يجيب أحد الأشخاص على "سليمان" في الفيلم ويقول له: " هؤلاء ولدوا كعبيد، إنهم لا يعرفون كيفية المقاومة"

وإذا استعبدت الأفكار، والهمم، والكرامة، والكبرياء.. يسهل استعباد الأجساد.

 

أفلام

 

ويسلط الضوء بشكل واضح على العنصرية التي تعرض لها السود في الولايات المتحدة، العنصرية المبينة على الشكل الخارجي، واللون. ويسلط الفيلم الضوء على الفهم الخاطئ للدين، من خلال شخصية صاحب المزرعة الذي يعتقد ويرى أن إساءة معاملة العبيد هو واجب ديني وأنهم يجب أن يستسلموا ويتقبلوا القدر الذي جعل منهم عبيداً.

وفي مشهد مؤثر يدور حوار بين "سليمان" وإحدى الشخصيات، فيقول له:

  • أذا أردت أن تبقى على قيد الحياة، قل وافعل أقل ما يمكن!

  • لكنني لا أريد البقاء على قيد الحياة فحسب، أريدُ أن أحيا!

 

فيلم اثنتي عشرَ عاماً من العبودية، حائز على الأوسكار لعام 2013 وهو من الأفلام التي على الرغم من المشاهد المؤلمة فيها، إلا أنها قادرة على إحداث تغيير في طريقة تفكير المشاهدين، وقادرة على خلق قلق في قلب المشاهد، ليعيدَ التفكير في العديد من المفاهيم والأفكار والمواقف.

 

تريلر الفيلم