هذا المنشور تمت مشاركته في:

أفلام

270

المُساعِدة – The Help

أفلام

 

في ستينيات القرن الماضي، تجتمع مجموعة من ربات البيوت في ولاية ميسيسيبي الأمريكية للعب الورق، فتقول إحداهن في إشارة لاستخدام الخادمة سمراء البشرة حمام الضيوف، بعدَ أن  ترفض هي استخدامه بسبب هذا الأمر:

" إنهم يحملون أمراض تختلف عنا"

وتخبرهم بالمبادرة الجديدة التي تعمل عليها، والتي تُلزم كل منزل أصحابه من ذوي البشرة البيضاء ببناء حمام خارجي للخدم وفصلهم عن الحمامات المنزلية، وتضيف إلى ذلك الحوار:

" سأفعل كل ما يمكنني من أجل حماية أطفالنا"

أفلام

 

هكذا كان ينظر لذوي البشرات السمراء، وبالذات الخادمات اللاتي يعملن في المنازل. ويناقش الفيلم المأخوذ عن كتاب بنفس العنوان للكاتبة كاثرين ستوكيت، علاقة ربات المنازل ذوات البشرة البيضاء، بالخادمات ذوات البشرة السمراء. وهي علاقة مبنية في الأغلب على الاستعلاء والاستعباد والعنصرية. وبالرغم من أن هؤلاء النساء يأكلن من الطعام الذي تعده الخادمات، ويعتمدن عليهن بشكل كلي في تربية الأطفال، إلا أنهن كنَّ يمنعن الخادمات من استخدام الحمامات، وتظهر هذه التفرقة أيضاً في العديد من جوانب الحياة الأخرى مثل أماكن السكن والمواصلات العامة.

 

وتبدأ القصة عندما تقرر "سكيتر" الشابة الصحفية عمل مقابلة مع إحدى الخادمات، التي ترفض ذلك في البداية خوفاً على حياتها وخوفاً من تعرضها للعنف من قبل المجتمع. ويتطور الأمر عندما يتحول هذا اللقاء الصحفي إلى مشروع رواية مع انضمام خادمة أخرى.

 

فتبدأ بالالتقاء مع اثنتين من الخادمات اللتان ترويان لها أسرار المنازل التي يعملن فيها وما يتعرضن له من عنصرية مبنية على لون البشرة وتبدأ الأسرار بالظهور واحداً تلو الآخر، لتكتشف الكاتبة أن العنصرية تطبق في كل المنازل، وحتى في المنازل التي تربط أصحابها علاقات متينة مع الخدم، وتعرف أن أمها هي إحدى النساء اللواتي فعلن المثل.

 

وفي الهامش، تجري الكثير من الأحداث التي تدعم قصة الفيلم، ومنها مسيرة مارتن لوثر كينغ للقضاء على العنصرية، والحركات الشعبية التي تطالب بالتخلص منها، و تتأزم أحداث الفيلم، عندما يتعرض أحد الشبان ذوي البشرة السمراء إلى القتل، وهذا يدفع كل الخادمات في المنطقة إلى التعاون مع الكاتبة بشرط عدم ذكر أسمائهن خوفاً على حياتهن.

 

وبعد نشر الكتاب الذي يحتوي شهادات وحقائق صادمة من خادمات المنازل، تُهدد الكاتبة وتُتهم بأنها تسعى إلى تشويه صورة المجتمع المشوه أصلاً ونزع الغلاف الملون البراق عنه.

فيلم حزين بنكهة كوميدية، مليئ بمشاعر الألم، يناقش قضية مهمة في إطار جديد.. من وجهة نظر جديدة.

في إحدى المشاهد، نرى إحدى الشخصيات الثانوية التي تمثل دور القس في الكنيسة يقول:

“ الشجاعة لا تعني أن تتصرف بشجاعة فقط، بل أن تتغلب على الخوف وأن تفعل الصواب لأخيك الإنسان"


 

وسائط متعددة ذات صلة