قصص حقيقية - جسدتها السينما في أبهى صورها
14

قصص حقيقية - جسدتها السينما في أبهى صورها

لا خلاف على أن السينما جاءت لتروي لنا القصص التي لا نعرفها ولم نتصورها يومياً، ولكن هناك رونق مختلف للأفلام والمسلسلات المبنية على قصص حقيقية، لأن المشاهد يعرف في قرارة نفسه أن هذه قصة حصلت مع شخص عاشَ في هذا العالم، شخص قد يشبهه، وليسَ مع شخصية من وحي الخيال. ولهذا نرتبط عاطفياً ونتأثر بالأعمال المبنية على قصص واقعية أكثر من الخيالية، وفيما يلي مجموعة من الأعمال، التي تصور لنا قصص أشخاص عاشوا بيننا: 

 

عندما يروننا - When they see us

مسلسل قصير، مكون من 4 حلقات، وهو تجسيد واقعي وحقيقي للقمع والظلم في هذا العالم،  تدور أحداثه في فترة الثمانينات، في فترة كانت الولايات المتحدة لا تزال ترفض ذوي البشرة السمراء، ليسَ في القوانين، ولكن في داخل النفوس العنصرية، وفي هذا الفيلم، نرى العنصرية بأقبح أشكالها، حيثُ يتم تأجيج الرأي العام الأمريكي على مجموعة من المراهقين ذوي البشرة السمراء، من خلال اتهامهم باغتصاب امرأة ذات بشرة بيضاء. حيث يذهب الشبان للتسكع مع رفاقهم في المنتزه، ويتم الاعتداء على امرأة تمارس الركض من قبل مجموعة أخرى، ولكن الشرطة تأتي وتلاحق كل الموجودين حتى بيوتهم، وتعتقلهم، ومن ثم تبدأ الأحداث آخر منحنى آخر داخل غرف التحقيق. 

ليون - Lion 

 

نال الفيلم شهرة كبيرة جداً بسبب القصة المثيرة للمشاعر والإنسانية المليئة بالمصاعب، وهو مقتبس عن كتاب A Long Way Home الذي يروي قصة حقيقية لطفل صغير يسافر مع أخيه في الهند، لكنه ينام في القطار ويتوه عن أخيه ويبتعد به القطار إل ى منطقة لا يعرفها، ويأخذنا الفيلم في رحلة مع هذا الطفل الذي يحاول العودة إلى بيته، ويتعرض لكل أنواع المخاطر التي يمكن أن تحيط بطفل صغير ضال وحده في بلد لا يعرف فيها شيئاً، حتى يصل الطفل إلى دار أيتام، وتتبناه عائلة تعيش في أستراليا، وتدور السنوات حتى يكبر الطفل ويقرر البحث عن عائلته. قد تم ترشيح الفيلم لحوالي ١٠٣ جائزة ونال ٥٩ جائزة،
 

فكتوريا وعبدول - Victoria & Abdul

 

يروي هذا الفيلم قصة حقيقة عن علاقة الملكة فكتوريا، مع شاب هندي مسلم اسمه عبد الكريم "عبدول"، وتدور أحداث الفيلم في القرن التاسع عشر، ويتعمق في طبيعة العلاقة بينهما، حيث كانت الملكة تثق به ومنحته مكانة رفيعة، وهذا ما أدى إلى إثارة حقد كل من في البلاط الملكي على عبدول، بالإضافة إلى العنصرية اتجاهه كونه هندي الأصل. ترشح الفيلم لجائزتي أوسكار وهما أفضل مكياج وتصفيف شعر.