14

هل أنا جميلة ؟

في تجربة مختلفة، قامت الصحفية "Esther Honig" بالتقاط صورة لها، بلا مساحيق تجميل وبلا أي تعديل، وأرسلت هذه الصورة إلى أكثر من 50 شخص يعملون في مجال تعديل الصور من خلال مواقع العمل الحر مثل Fiver، وصلت الصور إلى 25 بلد حول العالم مثل رومانيا، أمريكا، روسيا، أفغانستان، المغرب، بنغلادش، بريطانيا، سيريلانكا وغيرها. وطلبت من كل واحد منهم، أن يجعلها جميلة ، وكتبت لهم "Make me beautiful".

هؤلاء الأشخاص، بعضهم محترفون في مجال تعديل الصور والبعض الآخر مبتدئ، ولكن النتيجة كانت صادمة بغض النظر عن مستوى الاحتراف لديهم.

كانت الصحفية تعرف جيداً، أن النتيجة ستختلف اعتماداً على الثقافة والبيئة التي يعيش فيها الشخص، وما هي معايير الجمال بالنسبة له ولمجتمعه، وعندما وصلت الصور المعدلة، وصلتها صور حيث قام الأشخاص بتغيير لون بشرتها إلى الأغمق أو الأفتح، غيرو شكل حواجبها لحواجب رفيعة جداً أو لحواجب ثخينة جدا، البعض منهم ألبسها حجاباً، وآخرون غيرو لون شعرها وعينيها، والبعض قام بتغيير شكل وجهها بشكل كامل.

في كل الصور التي وصلت خلال شهر كامل، لم يكن هناك نمط واحد متبع في التعديل على الصور بغض النظر عن البلد التي جاءت منه، ولم يكن هناك اتفاق على ماهية الجمال الخارجي.

ويكشف هذا المشروع الذي أطلقت عليه الصحفية اسم "قبل وبعد"، الاختلاف الكبير في المعايير العالمية للجمال، فما يرى على أنه جمال في بلاد معينة قد لا يكون كذلك في أخرى، وما يرى على أنه عيب في بعض الدول قد لا يكون كذلك في دول أخرى.

نشرت نتائج هذا المشروع في العديد من الصحف والمواقع العالمية والبرامج التلفازية مثل Buzzfeed, TIME, The Atlantic, CNN International, Good Morning America, The Today Show وغيرها الكثير.

وبعد انتشار الصور، قام العديد من الأشخاص بعمل نفس التجربة، وشارك فيها العديد من الرجال.

في المرة القادمة، التي تنظر إلى نفسك في المرآة، تأكد أنه لا يوجد معايير متفق عليها للجمال، فلا يمكن نعت شخص ما بأنه جميل أو قبيح نظراً إلى الشكل الخارجي فقط.


 

وسائط متعددة ذات صلة