42

من أينَ أبدأ قصتي معك؟

من أينَ أبدأ قصتي معك ؟ 

أمنْ أولِ سؤالٍ طفوليّ استرعى انتباهك لي؟ أو من أول فنجان قهوةٍ أرتشف فستاني بعضَهُ جرّاء ارتباكك بالحديث معي، أو من نسيانكَ الدائم لحديثكَ المهم الذي يستدعي اتصالك العاجل في كلِّ " ألو"، أو من أولِ أحبك في ليلةٍ ربيعية تحت أضواءِ البدر.

لعلّي أبدأها بسعادتك ذات صباح حينَ أخبرتك بقدومي العاجل لرؤيتكَ متجاهلة بعد المسافات التي تفصلني عن عسليّتيك، أذكرُ يومها تفاصيل وجهكَ وكأنّه الآن، عينان تضحكان من فرط الشوق، وبريقٌ يقاوم إغلاقهما في كلِّ رمشة، ولمسة يدك التي جعلت الكهرباء تسري في قلبي مدةً لم أعي وقتها، حاولتُ حينها تدارك الموقف باقتراحٍ ألهبَ الدم في وجنتيك لأني قرأتُ أفكارك كما قلت، لكنَّ الأمرَ لم يكن كذلك، بالمعنى الأصح كان هروباً من عينيك التي غزتني ولم أستطع الدفاعَ ضدهما قط، ما استطعته فعلاً هو اعترافي لنفسي أنَّني أحببتكَ كطفلةٍ لم تعي في حياتها حبَّ رجلٍ غيرَ حبّك، فلا أذكرُ أنّني كنتُ سعيدةً يوماً بحضورِ شخصٍ في حياتي كحضوركَ في عالمي، خاتمكَ الذي استقرَّ في بنصري شاهدٌ على كلِّ لحظات ألقي بحبّك وسيشهدُ لحبنا عمراً لا أبتغيه بغيرِ حضوركَ الكاملِ فيه.

وسائط متعددة ذات صلة