44

أقدام صغيرة- عمالة الأطفال وتشجيع حق التعليم للأطفال

حُلم كل طفل دُمية،وهذا الطفل يبيع حُلمه، هكذا وصف أحد الكتاب طفل رآه يعمل في صغره ويبيع الدُمى.

 

فلكلٍ منا حلم يسعى خلفه و يحاول جاهداّ تحقيقه، وقد يدفع الغالي والنفيس في سبيل ذلك، إلا أن هذا الطفل قد باع حلمه، بحثاً عن الحياة الكريمة، و ربما لسببٍ أبسط من ذلك، فقد يكون هدفه هو إحضار طعام يكفيه وعائلته لذلك اليوم.

 

عمالة الأطفال الانتشار والأسباب:

تنتشر عمالة الأطفال بشكل كبير وواسع و خاصة في وطننا العربي في ظل الحروب والأزمات والصراعات العديدة التي يعيشها، يعود ذلك لأسباب عديدة، منها: غياب رب البيت فقد يكون طالباً للرزق و عودته تحتاج الكثير من الوقت، وقد يكون أسيراً او جريحاً او ميتاً، و قد يكون من أولئك الأهالي الذين لا ينفكون يرسلون أبناءهم للعمل ليؤمنوا دخل البيت.

ومنها أيضاً هذه الحروب والصراعات والأزمات والتي خلقت أزمات اقتصادية و كساد كبيرين، مما جعل الحياة قاسية على الأفراد و دفعتهم للرمي بأنفسهم في اللهب كي يعيشوا بكرامة.

وأيضاً الخلافات الأسرية التي تدفع بالطفل إلى الشارع أو بسبب غياب الأهل و غياب المتابعة الصحيحة للأطفال، ولعل أهم هذه الأسباب هو الفقر، والذي قد يجمع كل الأسباب المذكورة أعلاه، فلا يجد الطفل ملاذاً له سوى براثن الشارع و استغلال التجار. 

حقوق الطفل:

والطفل حسب ما بينته "اتفاقية حقوق الطفل"  هو  كل إنسان دون عمر الثامنة عشر ولم يبلغ سن الرشد قبل ذلك وفق القانون المنطبق عليه.

 

حق الطفل في الحياة الكريمة:

تنص المادة الثالثة من إتفاقية حقوق الطفل،على: تعهد الدول الأطراف بتقديم الحماية والرعايا اللازمة لرفاهية الأطفال، 

فيما تنص المادة الرابعة من القانون ذاته على:"  تتخذ الدول الأطراف كل التدابير التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير الملائمة لأعمال الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية، وفيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية, تتخذ الدول الأطراف هذه التدابير إلى أقصى حدود مواردها المتاحة، وحيثما يلزم، في إطار التعاون الدولي"

وتنص المادتين السابعة والعشرون والثامنة والعشرون على:"  

تعترف الدول الأطراف لكل طفل بالحق في الانتفاع من الضمان الاجتماعي, بما في ذلك التأمين الاجتماعي, وتتخذ التدابير اللازمة لتحقيق الأعمال الكاملة لهذا الحق وفقاً لقانونها الوطني.  

 2-  ينبغي منح الإعانات, عند الاقتضاء, مع مراعاة موارد وظروف الطفل والأشخاص المسئولين عن إعالة الطفل, فضلاً عن أي اعتبار آخر ذي صلة بطلب يقدم من جانب الطفل أو نيابة عنه للحصول على إعانات.  

المــادة السابعة والعشرون  

 1-  تعترف الدول الأطراف بحق كل طفل في مستوى معيشي ملائم لنموه البدني والعقلي والروحي والمعنوي والاجتماعي.  

 2-  يتحمل الوالدان أو أحدهما أو الأشخاص الآخرون المسئولون عن الطفل المسئولية الأساسية عن القيام, في حدود إمكانياتهم المالية وقدراتهم بتأمين ظروف المعيشة اللازمة لنمو الطفل.  "

 

وبهذا فإن القانون الدولي و اتفاقية حقوق الطفل يمنحان الطفل الحق الكامل في الحياة الكريمة والذي يجب على كل الدول الأعضاء الالتزام به وتحقيقه.

حيث يجب الحد من انتشار هذه الظاهرة بطرق عديدة ،منها : إلزام الأطفال بالانتظام في المدارس ،ومتابعة الأمر مع ذويهم، ومنع عمالة الأطفال بأي شكل من الاشكال.

 

حق الطفل في التعليم:

يبدأ الطفل بالتعلم من اللحظة الأولى من ولادته إلى ان يشيخ ويكبر، ففي كل لحظة من حياته يتعلم وقد فرضت الأديان السماوية التعلم على الأفراد، وبات التعلم أساسياً و مجانياً او شبه مجاني في معظم دول العالم، فلم يعد السبب الأول لغياب الأطفال و عدم إدراجهم بالمدارس سبباً مادياً، كما ان القانون الدولي، وإتفاقية حقوق الطفل يكفلان للطفل الحق في التعلم.

حيث تنص اتفاقية حقوق الطفل المنبثقة عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، على حق الطفل في التعليم المجاني الإلزامي والمساواة في تلقي المعلومات  والحق في التعلم الثانوي والحق في التعلم المميز بالأساليب الحديثة، 

 

 

#الخطاب_البديل

أقدام صغيرة

وسائط متعددة ذات صلة